ما هي أورام الرحم الليفية؟

  • هي أورام حميدة تتكون في الرحم بجميع أجزائه وتسمي أورام عضلية في الرحم وليس معروف علي وجه التحديد سبب ظهور تلك الأورام الليفية.
  • معظم السيدات لا تحدث لهن أعراض واضحة وشكاوي، غالبا ما تكتشف أورام الرحم الليفية بالصدفة أثناء الكشف الدوري.
  • يرجع ظهور أعراض أورام الرحم الليفية لعدة عوامل منها حجم الأورام الليفية، موقع الأورام سواء داخل أو خارج جدار الرحم ومدى قربها من أعضاء الحوض المجاورة ومن أشهر الأعراض الألم، الثقل في منطقة الحوض والنزيف، سوف نستعرض أعراض الورم الليفي في الرحم بالتفصيل لاحقا.
  • أورام الرحم الليفية هي أورام حميدة غير سرطانية تنشأ في الرحم وتتكون من ألياف العضلات الملساء مثل جدار الرحم غير أنها أكثر كثافة من عضل الرحم الطبيعي. عادة ما تكون أورام الرحم الليفية مستديرة الشكل في معظم الحالات.
  • أكثر من 70% من السيدات في المرحلة العمرية من 15 حتى 50 عاما تتكون لديهن أورام رحم ليفية. 
  • من النادر ظهور أورام الرحم الليفية قبل سن البلوغ وذلك لانخفاض مستوي الهرمونات النسائية كذلك من الصعب أيضا ظهورها بعد سن الخمسين لنفس السبب.
  • أكثر المراحل العمرية لظهور أورام الرحم الليفية هو من عمر 35:45 عام.
  • تزداد فرص تكون الأورام الليفية لدى السيدات اللواتي لم تنجب، وذلك لأن الحمل يزيد من إفراز هرمون البروجيسترون وهو مضاد لهرمون الأستروجين. 
  • يتراوح حجم الورم الليفي بين حبة من حبات الحمص ويصل حجمه إلى حجم ثمرة بطيخ متوسطة الحجم.
  • تشير بعض الدراسات الحديثة إلى أن نسبة 30% من السيدات المصابات بأورام الرحم الليفية يواجهن صعوبة في حدوث الحمل.

معلومات عن أورام الرحم الليفية

  • نسبة 97% من أورام الرحم الليفية تنمو في منطقة جدار الرحم أما نسبة 3% يحدث نمو الأورام في منطقة عنق الرحم وهؤلاء السيدات يجدن صعوبة بالغة في حدوث الحمل بشكل طبيعي.
  • أغلب حالات أورام الرحم الليفية يمكن أن تترك دون علاج خاصة إذا ما كانت غير مصحوبة بأعراض مزعجة، لكن من المهم جدا عدم إغفال المتابعة الدورية على الأقل كل ستة شهور حتي لا يحدث زيادة في الحجم أو الأعداد مما يصعب إجراءات التعامل معها كما ان هناك نسبة لا تتعدي 1% ان تتحول تلك الأورام الليفية الحميدة إلى ورم خبيث.
  • ترتبط أورام الرحم الليفية ونموها ببعض الهرمونات النسائية وبخاصة هرمون الإستروجين حيث ان هناك علاقة طردية بين هذا الهرمون ونمو الأورام الليفية، أي أنه كلما زادت نسبة هرمون الأستروجين كل ما يحدث زيادة في نمو الأورام الليفية. 
  • في الغالب تختفي أورام الرحم الليفية أو تتقلص بشدة بعد إنقطاع الدورة الشهرية وذلك لتوقف الجسم عن إفراز هرمون الأستروجين مما يساعد في انكماش وربما اختفاء الأورام الليفية. 
  • أورام الرحم الليفية شائعة الحدوث في أفريقيا، أسيا وأمريكا الجنوبية عنها في أوروبا وأمريكا الشمالية.

أعراض أورام الرحم الليفية

النسبة الأكبر من السيدات لا تحدث لهن أعراض لأورام الرحم الليفية وغالبا ما يتم اكتشافها بالصدفة من قبل طبيب النساء والتوليد ولكن عند ظهور أعراض تعتبر قوية ومن الصعب تحملها ومنها:

  • نزيف متوسط أو شديد ويكون مصاحب لفترات الدورة الشهرية أو في غير أوقاتها.
  • ألم في الحوض، البطن ومنطقة أسفل الظهر.
  • الشعور بتشنجات في منطقة الحوض وأسفل البطن.
  • بسبب ضغط الأورام الليفية علي المثانة تزيد الرغبة في التبول عن المعتاد.
  • كبر وتورم البطن وغالبا ما يحدث ذلك العرض مع الأورام كبيرة الحجم. 
  • الشعور بالضغط في منطقة أسفل البطن. 
  • زيادة أيام الدورة الشهرية عن عدد الأيام الطبيعية.
  • الشعور بآلام أثناء العلاقة الزوجية وهذا العرض يقلل الرغبة الجنسية لدى السيدات بشكل كبير. 
  • في بعض الأحيان يسبب إمساك وصعوبة في عملية الإخراج. 

أسباب وعوامل نمو أورام الرحم الليفية 

لا توجد أسباب واضحة ومثبتة توضح الأسباب الحقيقية لظهور أورام الرحم الليفية ولكن هناك عدة عوامل قد تساعد على ظهور تلك الأورام ومنها:

  • الهرمونات النسائية (الاستروجين – البروجسترون ) يعملان على تحفيز نمو بطانة الرحم أثناء فترات الدورة الشهرية مما يعزز نمو الأورام الليفية في الرحم. 
  • العامل الوراثي له اثر كبير أيضا حيث ترتفع نسب الإصابة بتلك الأورام اذا ما كانت موجودة في العائلة من قبل.
  • حدوث الحمل يعزز من ظهور ونمو حجم الأورام الليفية وذلك بسبب زيادة إفراز هرموني الاستروجين والبروجيسترون.
  • هناك بعض الأبحاث ارجعت أن هناك صلة بين النظام الغذائي وظهور أورام الرحم الليفية حيث أن السيدات اللواتي تتناول اللحوم الحمراء وشرب كميات كبيرة من الكافيين أو الكحوليات معرضات بنسب أكبر لظهور أورام الرحم الليفية. 
  • زيادة الوزن أيضا وعدم ممارسة الرياضة من عوامل ظهور المرض. 
  • عدم الحمل يزيد أيضا من فرص نمو الأورام الليفية في الرحم. 
  • العوامل الجينية حيث وجد الباحثون اختلافات وراثية بين الأورام الليفية والخلايا الطبيعية في الرحم. 
  • هناك بعض الأبحاث أيضا أشارت إلى أن نقص فيتامين د يعزز من ظهور ونمو الأورام الليفية. 
  • بعض وسائل منع الحمل الدوائية من الممكن أن تؤثر في ظهور الأورام الليفية. 
  • بعض الدراسات الغير مؤكدة ربطت بين ظهور المرض ونزول الدورة الشهرية في سن مبكرة عن المعتاد.
  • التدخين وهو متهم رئيسي في أغلب الأمراض التي تصيب الإنسان.

علاج أورام الرحم الليفية 

كما أشرنا من قبل أن نسبة 70% من السيدات المصابات بأورام ليفية في الرحم لا يعانين من أي عراض بسبب تلك الأورام.

ولا يتطلب الأمر إعطائهم أي علاجات ولكن لابد من المتابعة الدورية للإطمئنان أن الأورام لا تزداد في الحجم أو العدد.

بالنسبة لباقي الحالات والتي تعاني من الأعراض السابق ذكرها أو بعضها يحتاجون الي العلاج للتخلص من الأعراض المزعجة للمرض ومنها:

العلاج الدوائي

  • في حالة الأعراض البسيطة يمكن تناول بعض المسكنات تحت إشراف طبي وبالجرعات التي يصفها الطبيب حتي لا تحدث مضاعفات.
  • بعض الأدوية المضادة للالتهابات من الممكن أيضا ان تساعد على تقليل الشعور بالألم. 
  • بعض أدوية منع الحمل من الممكن أن تساعد في تقليل الأعراض ولا يمكن تناولها إلا تحت إشراف طبي كامل وذلك لأن العلاج الهرموني من الممكن أن يكون عامل سلبي وليس إيجابي لبعض الحالات. 
  • أدوية لضبط هرمون GNRH وهو هرمون يفرزها الجسم وتقوم العلاجات بمناهضة هذا الهرمون ويتم كتابة هذا النوع من العلاجات لمدة أقصاها ستة أشهر وذلك لما لها آثار سلبية علي العظام.
  • أنواع من العلاجات الأخرى تعمل علي ضبط مستوي هرمون الاستروجين مما تساعد علي تقليص حجم الأورام الليفية وتقليل أعراضها وتتميز بأن آثارها الجانبية طفيفة للغاية.

علاج أورام الرحم الليفية بدون جراحة

  • الموجات فوق الصوتية والتي تعمل علي تسخين الأورام الليفية وتقليص أحجامها وأعدادها وهذه الطريقة تعطي نتائج جيدة ولكنها لا تصلح لجميع الحالات.
  • القسطرة وهي عملية آمنة وفعالة لعلاج أورام الرحم الليفية وفيها يتم غلق الشرايين المغذية بالدم والأكسجين لتلك الأورام، يتم من خلال فتحة صغيرة في منطقة الفخذ يتم من خلالها إدخال أنبوب متناهي الصغر الي الشرايين المغذية للأورام ويتم ضخ مجموعة من الحبيبات الطبية الصغيرة والتي تعمل علي غلق الشرايين المغذية للأورام الليفية فتضمر وتتقلص وتتم تحت المخدر الموضعي وليست لها آثار سلبية، لكنها غير مناسبة لكل حالات الأورام الليفية أيضا. 
  • التجميد وهي طريقة حديثة تناسب بعض الحالات وتساعدها في التخلص من الأورام الليفية بشكل كبير.

العلاج الجراحي

العلاج من خلال استئصال الأورام الليفية وهذا النوع من العلاج مناسب للسيدات اللاتي يرغبن في الحمل.

وتلك الأورام الليفية تمنع حدوث الحمل واستمراره بشكل طبيعي.

كذلك يكون مناسب الحالات التي يكون فيها الأعراض مؤثرة مثل النزيف الشديد الذي يؤدي إلى حدوث الأنيميا,

والآلام التي تكون غير محتملة ولا يمكن تأجيل الحل الجراحي في مثل هذه الحالات الدقيقة. 

أكثر من 90% من السيدات اللاتي يخضعن لعملية استئصال أورام الرحم الليفية يتخلصون من الأعراض نهائيا. 

حسب أغلب الإحصاءات فإن الأورام الليفية التي تم استئصالها لا تعود مجددا،

لكن هناك مؤشرات تتحدث أيضا أن فرص نمو أورام ليفية جديدة في الرحم تصل الي حوالي 30% من السيدات المصابات. 

مضاعفات عملية استئصال أورام الرحم الليفية 

يمكن حدوث بعد المضاعفات أثناء وبعد إجراء عملية استئصال أورام الرحم الليفية بكل أنواعها، قد لا تحدث اي من تلك الأعراض بعد العملية ومن تلك المضاعفات:

  • فقدان كمية كبيرة من الدم مما يعرض المريضة لحدوث الأنيميا وخاصة ان معظم النساء قبل إجراء الجراحة يكونوا قد فقدوا كمية كبيرة من الدم بسبب النزيف، يقوم جراح المناظير النسائية بعمل بعض الاحتياطات اللازمة لتقليل النزيف أثناء الجراحة كاستخدام المشابك وحقن الأدوية حول الأورام لتقليل نسب حدوث النزيف.
  • يمكن أن تؤدي الفتحات الجراحية الناتجة عن استئصال الأورام الليفية الي حدوث إلتصاقات. 
  • قد تضطر المرأة في حالة حدوث الحمل بعد العملية الي اللجوء للولادة القيصرية خوفا من حدوث تمزقات الرحم أثناء الولادة الطبيعية.
  • هناك نسب تصل الي 10% قد يضطر الجراح الي استئصال الرحم في حالة فقدان السيطرة علي النزيف أو مواجهة بعض المشاكل الأخري.
  • فرص نادرة لانتشار الأورام السرطانية وذلك إذا ما كان هناك خلط بين الأورام الليفية في الرحم وسرطان الرحم، فيقوم الجراح بعملية استئصال بالتقطيع من خلال المنظار مما يسبب إنتشار الورم بسبب عملية التقطيع تلك.

ولتقليل نسب حدوث تلك المضاعفات يلجأ الطبيب ل:

  • إعطاء الفيتامينات ومكملات الحديد قبل العملية لزيادة كرات الدم الحمراء.
  • إعطاء بعض العلاجات الهرمونية لوقف أو تقليل تدفق كمية الدم وتكون محفزة لإنتاج هرموني الاستروجين والبروجيسترون.
  • البدء باستخدام علاجات هرمونية قبل الجراحة لتقليص حجم الأورام الليفية قبل إجراء الجراحة.
  • هناك أنواع اخري من الأدوية يصفها الطبيب قبل الجراحة لمدة لا تزيد عن ثلاثة أشهر للمساعدة أيضا في إجراء الجراحة بأمان. 

إجراء عملية استئصال أورام الرحم الليفية له ثلاثة طرق رئيسية وهي:

استئصال الأورام الليفية من خلال منظار الرحم

  • هذا الإجراء يناسب حالات الأورام الصغيرة والتي تنمو داخل الرحم.
  • يتم إدخال المنظار والأدوات صغيرة الحجم من خلال المهبل لاستئصال أورام الرحم الليفية. 
  • يتم حقن الرحم بسائل طبي لتوسعته، أو غاز ثاني أكسيد الكربون حتي يتمكن جراح النساء والتوليد من استئصال الأورام بسهولة. 
  • لا تحتاج الي مخدر كلي ولكن يمكن إجراؤها من خلال مخدر موضعي.
  • يمكن للمريضة مغادرة المستشفى في نفس يوم العملية. 
  • افضل موعد لإجراء المنظار الرحمي في الأسبوع الأول بعد انتهاء الدورة الشهرية. 
  • تتميز تلك الطريقة بأن مدة الإستسقاء بعد الجراحة قصيرة مقارنة بالطرق الأخري.
  • جراحة آمنة تماما مع جراح النساء والتوليد المتمرس ولا تحتاج الي كمية كبيرة من المسكنات بعد العملية. 
  • تساعد أيضا علي التخلص من إلتصاقات الرحم.

استئصال الأورام الليفية من خلال منظار البطن 

  • يقوم الجراح بعمل فتحتين أو ثلاثة فتحات في منطقة البطن ليتمكن من ادخال الأدوات وكاميرا صغيرة لإتمام العملية.
  • يقوم الجراح بتقطيع الأورام الي قطع صغيرة حتي يتمكن من إخراجها من الفتحات الموجودة في البطن وقت الجراحة. 
  • حجم وعدد الأورام الليفية تحدد امكانية إجراء العملية من خلال منظار البطن من عدمه
  • تتميز تلك الطريقة بأن فترة الاستشفاء تكون أقصر من الجراحة التقليدية وتستطيع المريضة العودة لحياتها الطبيعية في وقت أقصر.
  • ينصح وبشدة اللجوء لطبيب متمرس في عمليات المناظير النسائية لإجراء تلك العملية.

استئصال الأورام الليفية من خلال الجراحة التقليدية

  • يقوم الجراح بعمل فتحة في البطن بشكل رأسي أو في منطقة العانة بشكل أفقي ليتمكن من استئصال الأورام الليفية. 
  • تكون الجراحة التقليدية مناسبة لحالات الأورام كبيرة الحجم والأورام المتعددة
  • تحتاج المريضة للبقاء في المستشفى لفترة تتراوح بين يومين الي ثلاثة أيام.
  • تحتاج الجراحة التقليدية الي فترة استشفاء طويلة نسبيا مقارنة بالوسائل السابقة قد تصل الي ثلاثة أسابيع. 
  • العملية تحت المخدر الكلي ويمكن أن تكون بتخدير نصفي حسب الوضع الصحي للمريضة ويكون القرار للجراح بمشاورة طبيب التخدير.

الورم الليفي في الرحم والحمل

  • قد يعوق نمو أورام الرحم الليفية حدوث الحمل أو استمراره بأمان بعد حدوثه، ذلك لأن أورام الرحم الليفية قد تنمو