سعر عملية البروستاتا

ما هو سعر عملية البروستاتا ؟

إن ظهور ورم ما في غدة البروستاتا أمر يستدعي القلق ويتطلب كشف طبي دقيق، هذا الكشف قد يسفر عن ضرورة إجراء عملية جراحية من أجل إزالة الورم الموجود ويتم هذا الأمر إما اعتمادًا على تقنية الليزر أو من خلال المنظار، وتهدف تلك العملية إلى استئصال جزء من البروستاتا أو إزالتها بالكامل في حال كان الورم منتشر بشكل موسع داخل تلك الغدة.

إذن فإن إجراءات العملية وتفاصيلها تختلف من شخص إلى آخر الأمر الذي يدل على عدم ثبات سعر تلك العملية، إذ أن هذا السعر مرتبط بمدى خطورة ودقة العملية التي سوف تتم ونوع التقنية المستخدمة وجودة ومهارة الطبيب وغير ذلك الكثير من العوامل الهامة.

تكلفة عملية استئصال البروستاتا بالمنظار

إذا خصصنا الحديث حول تكاليف إجراءات إزالة أورام البروستاتا عبر الاعتماد على تقنية المنظار الطبي فنجد أن التكاليف قد تتراوح ما بين خمسة عشر ألف جنيه مصري وعشرين ألف جنيه وهو رقم يتأثر باختيار الطبيب الخبير في تلك الجراحات ومكان إجراء المستشفى والطاقم الطبي المساهم في إجراء التنظير والاستئصال.

إذ تعتبر عملية استئصال البروستاتا من العمليات شديدة الدقة والخطورة التي لها تأثير على الجهاز البولي والتناسلي فيما بعد، وكلما كانت العملية بأعراض ومضاعفات بسيطة وقليلة كان ذلك إشارة إلى دقة ومهارة الطبيب وبالتالي ارتفاع قيمة التكاليف.

اجراءات عملية استئصال سرطان البروساتا

إن الإجراءات المتبعة داخل غرفة العمليات أثناء إزالة الجزء المصاب بسرطان البروستاتا معروفة إلا أنها تختلف نسبيًا من مريض إلى آخر، وذلك وفق للحالة المرضية وما تتطلبه من تدخل طبي وموضع الورم في غدة البروستاتا ودرجته ونوع التقنية المعتمد عليها في إزالة الورم، وفي العموم تعتبر هذه هي الإجراءات المتبعة في عمليات استئصال البروستاتا:

  • يتم التخدير الكلي للمريض ومن ثم إجراء شق جراحي يتناسب مع ما سوف يتم إجراؤه من خطوات إزالة واستئصال للبروستاتا.
  • في حال كان الاستئصال الذي سوف يتم للبروستاتا من النوع البسيط فإن المتبع هو استخدام منظار المثانة أولًا من أجل الاستكشاف ومن ثم استئصال الورم بشكل دقيق.
  • أما الاستئصال الكامل أو الجذري لعدة البروستاتا جراحيًا فهو يحتاج شق أكبر أسفل البطن حتى يتمكن الجراح من إزالة الغدة المصابة دون إلحاق الضرر بأي خلايا نسيجية مجاورة. 
  • في النهاية يتم تقفيل الجرح عن طريق الغرز الجراحية الحديثة ومن ثم وضع الضمادات وإخراج المريض إلى غرفة الافاقة.

الآثار الجانبية بعد عملية استئصال البروستاتا

هناك مضاعفات كثيرة يتوقع حدوثها بعد استئصال البروستاتا ليس بالضرورة أن يعاني منها المريض جميعها إذ أنها قد لا تظهر عند بعض المرضى من الأساس وهذا يعتمد على عوامل عدة مثل نسبة نجاح العملية ودرجة السرطان وعمر المريض وتاريخه المرضي وغير ذلك،

ومن تلك الآثار الجانبية السيئة التي يتوقع أن يحدث إحداها لمريض سرطان البروستاتا بعد العملية ما يأتي:

  • الإصابة بالتهاب ما في الشق الجراحي أو بطء في شفاء الجرح.
  • حدوث نوع من التسريبات البولية وربما أصاب المريض بسلس البول.
  • قد يحدث جلطات وتخثر في الدم.
  • تأثر عملية الانتصاب بشكل كبير وانعدام السائل المنوي.

نصائح بعد استئصال البروستاتا

هناك بعض التعليمات الهامة للغاية التي ينصح بها الطبيب المريض بعد العملية والتي من شأنها أن تسرع فترة الشفاء وتساهم في نجاح الغرض من العملية، ومن أبرز هذه التعليمات وأهمها ما يأتي:

  • لا داعي للمعاناة من آلام جرح العملية إذ يمكن أخذ بعض الحبوب المسكنة ولكن بالجرعة التي يحددها الطبيب دون أي زيادة أو إفراط.
  • ضرورة القيام ببعض النشاطات الرياضية الخفيفة خصوصًا تلك التي تساهم في تحريك الرجل من أجل استعادة اللياقة والقدرة على الحركة بشكل أسرع من المتوقع.
  • عدم الإهمال في زيارة الطبيب على فترات منتظمة من أجل متابعة العملية والاطمئنان التام على عدم وجود أي مضاعفات.
  • تجنب العلاقة الجنسية حتى تمام الشفاء وعدم الجذع في حال ممارستها واكتشاف بعض المشاكل إذ أن هذا الأمر متوقع ويمكن التعامل معه طبيًا قدر المستطاع بعد الاطمئنان على نجاح العملية.

احتباس البول بعد عملية البروستاتا

حالات قليلة للغاية من المرضى الخاضعين إلى عملية البروستاتا يواجهون مشكلة احتباس البول داخل المثانة وعدم القدرة على افراغه بشكل طبيعي، ويحدث هذا الأمر كرد فعل طبيعي بعد تضرر عضلات منطقة المثانة وإصابتها بالضعف الملحوظ، ولكن لا مجال للخوف إذ أن حالة احتباس البول لن تدوم حيث أنها حالة مؤقتة سوف تستغرق ستة ساعات على أقصى تقدير ومن ثم سوف تستعيد عضلات تلك المنطقة قوتها وتعود كما كانت ويرجع تحكم والمريض الكامل في هذا الأمر.

عدم التحكم في البول بعد عملية البروستاتا

حالة من عدم التحكم في البول قد تحدث للمريض بعد عملية البروستاتا ويمكننا أن نقول بشكل أدق حدوث سلس البول الذي من خلاله يجد المريض نفسه غير قادر على منع نزول البول دون إرادة منه، ولكن سلس البول الذي يعقب الجراحة أمر شائع ويمكن التخلص منه عبر أخذ العلاج المناسب ولكن مع مزيد من الوقت.

هل سرطان البروستاتا المنتشر في العظام يؤدي إلى الموت؟

في بعض الحالات المرضية المصابة بسرطان البروستاتا قد يتطور الأمر إلى أن تصل الخلايا السرطانية وتنتشر في العظام وهنا يكون التساؤل هل هذا الأمر خطير وهل هو سبب كافي لحدوث الوفاة، بطبيعة الحال تدهور حالة المريض وتغلغل السرطان داخل الجسم ووصوله إلى العظام أمر خطير يجعل حالة المريض متأخرة وفرص العلاج منعدمة مما يجعل الأطباء يتوقعون الوفاة خصوصًا إذا كانت صحة المريض ضعيفة أو كان من أصحاب الأمراض المزمنة،.

لذا بمجرد شعور المريض بأقل عرض يجب عليه التوجه إلى الكشف الطبي وحتى إذا لم يظهر عليه أي أعراض فإنه من المستحب بعد عمر الأربعين المتابعة الطبية والفحوصات الطبية بغرض الاطمئنان على الصحة، إذ أن كثير من حالات الإصابة بسرطان البروستاتا التي وصلت إلى مرحلة التدهور قد تطور فيها السرطان وانتشر داخل العظام والجسم دون أن يظهر أعراض ملحوظة على المريض الذي كانت مفاجأة له الإصابة بهذا المرض اللعين.

هل يشفى مريض سرطان البروستاتا؟

إن الجزم بشفاء مريض سرطان البروستاتا أو عدم شفائه أمر لا يمكن القيام به بكل سهولة، وذلك لأن الشفاء من هذا المرض يعتمد على أمور عدة منها مدى درجة انتشار السرطان وقوة نموه والوقت الذي تم اكتشافه فيه، فكلما كان العلم بوجود سرطان البروستاتا أبكر كلما ضمن المريض نسبة شفاء عالية، وهناك من واقع تجارب المرضى حالات شفاء من هذا المرض تمارس حياتها الآن بشكل طبيعي بعد استئصال منطقة الورم والخضوع إلى العلاج الكيميائي أو الإشعاعي.

بالطبع الحياة لن تعد كسابق عهدها ولكنها أصبحت أفضل بدون هذا المرض اللعين، إذ يستمر المريض بعد العملية في العلاج من أي مضاعفات مصاحبة لعملية إزالة الورم ولا يترك المتابعة الطبية حتى ضمان عدم ظهور المرض مرة أخرى، إذ قد تعاود الخلايا السرطانية الظهور مرة أخرى.

يسعدنا مشاركة المقال